الشيخ محمد علي طه الدرة
25
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
الفاعل المستتر ، وقيل : منصوب على الاستثناء من المولين ، التقدير : إلا رجلا متحرفا . لِقِتالٍ : متعلقان ب مُتَحَرِّفاً . مُتَحَيِّزاً : معطوف على ما قبله . إِلى فِئَةٍ : متعلقان به . فَقَدْ : الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال . باءَ : ماض والفاعل يعود إلى ( من ) أيضا تقديره : « هو » . بِغَضَبٍ : متعلقان بالفعل قبلهما . مِنَ اللَّهِ : متعلقان ب ( غضب ) ، أو بمحذوف صفة له ، وخبر المبتدأ الذي هو من مختلف فيه ، كما رأيت في الآية رقم [ 13 ] والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها . وَمَأْواهُ : الواو : واو الحال . ( مأواه ) : مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف ، والهاء : في محل جر بالإضافة . جَهَنَّمُ : خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل باء المستتر ، والرابط الواو والضمير ، وعطفها على جملة جواب الشرط لا يأباه المعنى : وَبِئْسَ : الواو : حرف استئناف . ( بئس ) : فعل ماض جامد دال على إنشاء الذم . الْمَصِيرُ : فاعله ، والمخصوص الذم محذوف ، التقدير : وبئس المصير جهنم ، وهذا المخصوص فيه وجهان : كونه مبتدأ مؤخرا ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر مقدم ، وكونه خبرا لمبتدأ محذوف ، التقدير : هي جهنم ، والجملة : وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . . . إلخ مستأنفة لا محل لها . [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 17 ] فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 17 ) الشرح : فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ : الخطاب للمؤمنين ، أي : إنكم لم تقتلوا المشركين يوم بدر ، وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ أي : بنصركم عليهم ، وإلقاء الرعب في قلوبهم . وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ : الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي : لم ترم رميا توصله إلى أعين الكافرين حين رميت التراب ، وذريته في الهواء . وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى أي : الذي أوصل التراب إلى أعينهم إنما هو اللّه تعالى . هذا ؛ وقرئ بتخفيف : ( لكن ) ورفع لفظ الجلالة في الجملتين . وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً أي : ولينعم اللّه على المؤمنين نعمة عظيمة بالنصر والغنيمة ، والعزة والكرامة ، هذا ؛ وليبلي بمعنى ليختبر ، وهذا الابتلاء والاختبار يكون بالخير والشر ، انظر الآية رقم [ 168 ] من سورة ( الأعراف ) - ففيها الكفاية . سَمِيعٌ : لأقوال المؤمنين ودعائهم واستغاثتهم . عَلِيمٌ : بنياتهم وخفايا صدورهم ، وهما صيغتا مبالغة بمعنى كثير العلم وشديد السمع . اللَّهَ : انظر الآية رقم [ 1 ] . بَلاءً : اسم مصدر لا مصدر ، وأصله بلاي ، وإعلاله مثل إعلال السَّماءِ في الآية رقم [ 96 ] من سورة ( الأعراف ) . تنبيه : روي أنه لما طلعت قريش ، ورآها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « اللهم هذه قريش جاءت بخيلائها وفخرها يكذبون رسولك ، اللهم إني أسألك ما وعدتني » . فأتاه جبريل عليه السّلام ،